واشنطن – شهد البيت الأبيض، الأربعاء، حدثًا لافتًا تمثل في ظهور السيدة الأولى Melania Trump إلى جانب روبوت بشري متطور، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن الأجندة التكنولوجية للولايات المتحدة.
الروبوت، الذي يحمل اسم Figure 03، تم تطويره من قبل شركة Figure AI الأميركية الناشئة، ويُعد من الجيل الثالث للروبوتات البشرية المصممة لأداء مهام متعددة في البيئات المنزلية والمهنية.
وجاء تقديم هذا الروبوت خلال اليوم الثاني من قمة «التحالف العالمي لبناء المستقبل معًا»، وهي فعالية ركزت على دور التكنولوجيا في تطوير التعليم، خاصة لدى الأطفال. ووفقًا لمقاطع فيديو متداولة، تفاعل الروبوت مع الحضور بعدة لغات، مقدمًا نفسه كمنتج أميركي يجسد التقدم في مجال الروبوتات البشرية.
ويمثل هذا العرض أحد أبرز الاستعراضات العلنية لهذه التكنولوجيا في الولايات المتحدة، في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية، لا سيما مع مبادرات مماثلة تقودها الصين في المجال ذاته.
واستخدمت ميلانيا ترامب هذا الظهور للترويج لفكرة دمج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، مشيرة إلى أن الروبوتات قد تلعب مستقبلًا دور «المعلم التفاعلي» داخل المنازل.
وتؤكد شركة Figure AI أن روبوتها لا يقتصر على الاستخدام التعليمي، بل يمكن توظيفه أيضًا في مجالات الخدمات اللوجستية، والأعمال الصناعية، والمهام المنزلية اليومية.
وتحظى الشركة بدعم من Nvidia، كما تعمل على تطوير نظامها الخاص Helix AI، الذي يجمع بين الرؤية الحاسوبية، وفهم اللغة، وتنفيذ الأوامر، ما يمنح الروبوت قدرة على التعلم من البيئة المحيطة والتفاعل معها في الوقت الفعلي.
ويُقدَّر سعر الروبوت بحوالي 25 ألف دولار، ما يجعله منافسًا مباشرًا لروبوت Optimus الذي تطوره شركة Tesla بقيادة Elon Musk، في سوق ناشئة تشهد استثمارات متزايدة وتنافسًا حادًا بين عمالقة التكنولوجيا.
ويعكس هذا الحدث توجهًا متسارعًا نحو إدماج الروبوتات البشرية في الحياة اليومية، في وقت تسعى فيه الشركات إلى تحويل هذه الابتكارات من نماذج تجريبية إلى منتجات قابلة للاستخدام الواسع خلال السنوات المقبلة.
