عبر حاخام الطائفة اليهودية في فرنسيا حاييم كورسيا عن سعادته الكبيرة بخصوص زيارته المرتقبة إلى الجزائر رفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقال كورسيا في حوار مع فرانس24 إنه يشعر عبر سفره إلى الجزائر كأنه يعيش ما عاشه النبي إبراهيم، الذي تلقى الأمر من ربه بمغادرة وطنه ومكان ولادته ومنزل والده، حسب تعبيره.
وأضاف المتحدث ذاته، “العديد من الأصدقاء من الجالية اليهودية في باريس يظنون أنني أعود في زيارة أخرى إلى الجزائر. لكن في الحقيقة لم يسبق لي أن سافرت إلى هذا البلد، مسقط رأس أبي وأمي اللذين عاشا في مدينتي وهران وتلمسان”.
ووصف الحاخام اليهودي أن زيارته المرتقبة بالعودة إلى الأصل والنور” قائلا: “سأتمكن أخيرا من رؤية أرض لطالما قرأت الكثير عنها في الكتب والمقالات. كانت بعض الكتب التي اطلعت عليها مزينة بالصور الجميلة والملونة، وأخرى تروي المآسي. لدي انطباع بأنني أعرف هذه الأرض على الرغم أنني لم أزرها أبدا. أنا متشوق لاكتشافها”.
وعن نظرة الجالية اليهودية في فرنسا إلى هذه الزيارة قال كورسيا: “لقد تلقيت العديد من الرسائل مؤخرا من قبل أصدقاء، عبروا فيها عن فرحتهم الكبيرة بهذه الزيارة. فهم يشعرون كأنهم سيسافرون معي إلى الجزائر”
وواصل: “أشعر بأن هدفي قد تحقق في نهاية المطاف. في الواقع، كل إنسان يرغب في العودة إلى أيام طفولته وإلى النعومة والحلاوة التي كانت تتسم بها هذه الطفولة”.
وكشف المتحدث أنه لن يزور وهران وتلمسان، وسيكتفي بزيارة العاصمة ومقبرة اليهود في مدينة بولوغين، نظرا لضيق الوقت، مبديا أمله في العودة إلى الجزائر وزيارة قبري والديه في الغرب الجزائري.
حاخام الطائفة اليهودية في فرنسيا حاييم كورسيا أكد أن “يهود الجزائر” يتوقون للعودة إليها وزيارة قبور أجدادهم فيها، كما يفعل يهود المغرب وتونس.
وقال كورسيا إنه يسعى لإعادة ترميم مقابر اليهود في الجزائر والحفاظ عليها من أجل السماح لأفراد طائفته بزيارتها.
وتمنى الحاخام أن يصل الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون لأرضية تفاهم حول الملف، مشيرا أن اليهود يتوقون للعودة إلى مسقط رأسهم، من أجل تصالح الذاكرة ورؤية الأنوار التي عرفوها خلال طفولتهم، ولكي يشموا من جديد الروائح التي دفنوها داخل قلوبهم وذاكرتهم خلال سنوات عديدة.

تعليقات
إرسال تعليق