زيارة أمير قطر إلى دمشق... أول زعيم عربي يزور سوريا

زيارة أمير قطر إلى دمشق...  أول زيارة لزعيم عربي


وصل أمير قطر، زيارة أمير قطر إلى دمشق...  أول زيارة لزعيم عربي، يوم الخميس إلى العاصمة السورية دمشق، في زيارة تاريخية تُعد الأولى من نوعها منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وتأتي هذه الزيارة، التي تُعتبر أيضًا الأولى لأمير قطر منذ أكثر من 14 عامًا، بعد ساعات فقط من إعلان أحمد الشرع رئيسًا للجمهورية العربية السورية خلال المرحلة الانتقالية.


أبرز قرارات أحمد الشرع بعد توليه الرئاسة.. وأول زعيم عربي يزور سوريا

كشفت وسائل إعلام سورية عن مجموعة من القرارات المهمة التي أصدرها أحمد الشرع عقب تنصيبه رئيسًا للبلاد في المرحلة الانتقالية. كما أشارت إلى أن أمير قطر سيكون أول زعيم عربي يزور سوريا منذ سقوط نظام الأسد.

وجاء الإعلان عن تولي الشرع منصب الرئاسة مساء الأربعاء خلال مؤتمر "إعلان انتصار الثورة السورية" في دمشق، بحضور قادة الفصائل المسلحة المشاركين في إدارة العمليات العسكرية.

وألقى العقيد حسن عبد الغني، الناطق باسم إدارة العمليات العسكرية، بيانًا أُطلق عليه "بيان إعلان انتصار الثورة السورية"، حيث هنّأ الشعب السوري بما وصفه بـ"انتصار الثورة المباركة".

وأوضح أن الفصائل العسكرية والثورية قررت بعد اجتماعها تفويض رئيس الجمهورية بتشكيل مجلس تشريعي مؤقت للمرحلة الانتقالية، إلى حين صياغة دستور دائم للبلاد.

كما تضمنت القرارات حل مجلس الشعب المُشكل في عهد النظام السابق، بالإضافة إلى تفكيك جميع الميليشيات والأجهزة الأمنية التابعة له وإعادة بناء الجيش على أسس وطنية جديدة.

وشملت الخطوات أيضًا حل حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وإلغاء العمل بدستور 2012، إلى جانب إنهاء العمل بالقوانين الاستثنائية.

وفي خطوة لإرساء الاستقرار، تقرر تشكيل مؤسسة أمنية جديدة تهدف إلى حفظ أمن المواطنين وضمان استقرار البلاد.


تصريحات أحمد الشرع بعد تنصيبه رئيسًا

في كلمته عقب الاجتماع، أكد أحمد الشرع أن الأولويات في هذه المرحلة تتركز على ملء الفراغ السياسي، وضمان الأمن، وبناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الاقتصاد.

وأضاف قائلًا: "كما ناضلنا لتحرير سوريا، فإن الواجب الآن هو العمل على بنائها وتطويرها".

وتابع: "كسرنا القيد بفضل الله، وتم تحرير المعذبين، ونفضنا عن كاهل الشام غبار الذل والهوان، فكان النصر العظيم. لكن النصر ليس غاية بحد ذاته، بل مسؤولية ثقيلة تفرض علينا واجب البناء والإصلاح".

وأشار إلى أن الحروب عادة ما تخلف الدمار والدماء، إلا أن انتصار سوريا هذه المرة جاء محمّلًا بالرحمة والعدل، على حد تعبيره.


دمج الفصائل المسلحة ضمن جيش وطني جديد

يُذكر أن أحمد الشرع، وهو قائد هيئة تحرير الشام، عقد اجتماعًا مع الفصائل العسكرية للثورة السورية في 21 ديسمبر الماضي بدمشق، حيث ناقش هيكلة المؤسسة العسكرية الجديدة.

وخلال الاجتماع، شدد على أن جميع الفصائل سيتم دمجها ضمن مؤسسة واحدة تحت إدارة وزارة الدفاع في الجيش الوطني الجديد.

يُشار إلى أن الفصائل المسلحة، بقيادة هيئة تحرير الشام بزعامة الشرع، تمكنت في 8 ديسمبر 2024 من إسقاط نظام الأسد، الذي فرّ إلى روسيا مع عائلته بعد صراع استمر 13 عامًا.


زيارة أمير قطر إلى دمشق ولقاؤه بالشرع

وصل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى دمشق يوم الخميس في أول زيارة لزعيم عربي منذ سقوط نظام الأسد، حيث التقى بأحمد الشرع، رئيس الإدارة الانتقالية، لبحث آخر المستجدات السياسية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

ورحبت قطر بالخطوات المتخذة لإعادة هيكلة الدولة السورية وتعزيز التوافق الوطني، مؤكدة دعمها لاستقرار سوريا وإعادة بناء مؤسساتها وفق أسس قانونية وتنموية.

كما شددت وزارة الخارجية القطرية على أهمية احتكار الدولة للسلاح تحت مظلة جيش وطني يمثل جميع السوريين، للحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، والتمهيد لانتقال سياسي شامل.

وأكدت الدوحة مجددًا التزامها بدعم سوريا في مختلف المجالات، واستعدادها للمساهمة الفعالة في الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الأمن والاستقرار والتنمية.


خطوات دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين قطر وسوريا

تأتي زيارة أمير قطر بعد لقاء جمع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع أحمد الشرع في دمشق منتصف يناير الجاري، ضمن مساعي قطر لتعزيز الحوار مع القيادة السورية الجديدة.

كما شهدت الأسابيع الماضية تطورات دبلوماسية لافتة، أبرزها إعادة فتح السفارة القطرية في دمشق ورفع العلم القطري عليها، بعد أكثر من عقد على إغلاقها في يوليو 2011.

وفي سياق التقارب المتسارع، استضافت الدوحة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في وقت سابق من الشهر الحالي، لمناقشة سبل دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين البلدين.

إلى جانب ذلك، واصلت قطر تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سوريا، دعمًا للشعب السوري خلال هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة.

تعليقات