قضية "فيلا الشراقة" أمام القضاء: صفقة بيع مشبوهة تجر أربعة أشخاص إلى المحاكمة


الجزائر – تشهد محكمة الشراقة غرب العاصمة الجزائرية فصول قضية مثيرة، بعد أن وُجهت تهم النصب والاحتيال والتهديد إلى أربعة أشخاص، بينهم سمسار في العقار وشقيقان، على خلفية صفقة بيع "فيلا" تحولت إلى نزاع قضائي معقد.

القضية تفجّرت عقب شكوى تقدم بها كهل يُدعى “م.ع”، أكد فيها أنه وقع ضحية لمناورات احتيالية حُرم بسببها من مبلغ 400 مليون سنتيم، وهي قيمة أشغال أنجزها في فيلا تعود ملكيتها لوالد أحد المتهمين. وأوضح أنه أُجبر على توقيع عقد وديعة بقيمة 700 مليون سنتيم، لم يتسلم منها فعليًا سوى جزء بسيط.

بحسب ملف الدعوى، فإن الضحية تولّى بناء الفيلا لصالح والد المتهم “إ.م” قبل وفاته، ليبقى المبلغ المستحق معلقًا. وبعد مطالبته بالديْن، عرض عليه نجل صاحب الفيلا المساعدة في بيع العقار لتسوية المبلغ، غير أن الصفقة تحولت إلى عملية معقدة شملت وسطاء ومبالغ نقدية تم توزيعها بطرق مثيرة للريبة.

الشقيقان “ذ.ب” و”ذ.م”، إلى جانب السمسار “ب.م”، أنكروا جميع التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أمام المحكمة أنهم هم أنفسهم ضحايا عملية نصب من قبل الشاكي، بعد أن دفعوا مبلغ 700 مليون سنتيم مقابل الفيلا، ليتبيّن لاحقًا أنها موضوع نزاع بين الورثة ولا يمكن التصرف فيها قانونيًا.

من جانبه، دافع محامو الضحايا والمتهمين عن موكليهم بشراسة، حيث اعتبر دفاع المشتكي أن موكله استُغل من قبل المتهمين لحل نزاع مالي قديم، فيما أكد دفاع الشقيقين أن الشكوى جاءت لتغطية عملية تحايل معاكسة.

ممثل الحق العام التمس تسليط عقوبة ثلاث سنوات حبسًا نافذًا وغرامة قدرها 300 ألف دينار ضد جميع المتهمين، في انتظار صدور الحكم النهائي في جلسة لاحقة.

القضية تسلط الضوء مجددًا على فوضى السوق العقارية في الجزائر، وحجم المنازعات الناجمة عن الصفقات غير الموثقة التي باتت تتكرر أمام القضاء.

تعليقات