بولندا تطالب بروكسل بالتحقيق مع "تيك توك" بسبب محتوى مدعوم بالذكاء الاصطناعي يدعو للانسحاب من الاتحاد الأوروبي

بولندا تطالب بروكسل بالتحقيق مع "تيك توك" بسبب محتوى مدعوم بالذكاء الاصطناعي يدعو للانسحاب من الاتحاد الأوروبي


وارسو – دعت السلطات البولندية المفوضية الأوروبية، يوم 30 ديسمبر، إلى فتح تحقيق رسمي مع منصة "تيك توك"، على خلفية استضافتها لمحتوى أُنتج بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي يحرض على انسحاب بولندا من الاتحاد الأوروبي، فيما يُعرف بـ "بوليكسيت" (Polexit).

وحذر داريوش ستاندرسكي، المسؤول في الحكومة البولندية، من أن هذا النوع من المحتوى يهدد النظام العام والنزاهة الديمقراطية في البلاد. وتضمنت الحملة مقاطع فيديو تظهر فيها شابات تم إنشاؤهن رقمياً، يروجن لخطابات سياسية يمينية ويدعين للانسحاب من التكتل الأوروبي عبر حساب يحمل اسم "Prawilne_Polki".

انتشار سريع واستهداف لفئة الشباب
ووفقاً للبيانات التقنية، حقق الحساب المذكور، الذي تم إنشاؤه في مايو 2023 وأعيدت تسميته في ديسمبر الجاري، تفاعلاً واسعاً؛ حيث حصد نحو 200 ألف مشاهدة وما يقارب 20 ألف إعجاب في غضون أسبوعين فقط. وتركزت الحملة على استهداف الفئات العمرية الشابة ما بين 15 و25 عاماً، ولا سيما النساء.

من جانبها، أشارت الخبيرة ألكساندرا فويتوفيتش إلى أن الفيديوهات احتوت على عيوب تقنية واضحة (Artifacts) تؤكد أنها نتاج برمجيات الذكاء الاصطناعي وليست لشخصيات حقيقية. ورغم حظر الحساب عقب بلاغات من مستخدمين ومنظمات حقوقية، إلا أن الخبراء حذروا من "تأثير هيدرا"، وهو احتمال ظهور قنوات بديلة تعيد نشر المحتوى ذاته تحت أسماء مختلفة.

شبهات تدخل خارجي وسياق سياسي
ورجح مسؤولون بولنديون أن تكون هذه الحملات جزءاً من عمليات تضليل إعلامي روسية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، وهو ما تنفيه موسكو باستمرار. وتأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن نحو ربع المواطنين البولنديين يؤيدون فكرة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، بينما يبرز "تيك توك" كمصدر أساسي للمعلومات لدى شريحة واسعة من الشباب في بولندا.

مطالب بتشريعات أكثر صرامة
وفي هذا السياق، أكد المختص راديك كاربوفسكي أن هذه الحادثة تبرز الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة والتشريعات المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المنصات الرقمية. وتسعى وارسو من خلال لجوئها إلى المفوضية الأوروبية إلى تفعيل القوانين الأوروبية المتعلقة بالخدمات الرقمية لمواجهة نفوذ حملات التأثير الأجنبي وحماية الفضاء المعلوماتي الوطني.

Goog

تعليقات