القائمة الرئيسية

الصفحات

إيطاليا ترسل "دبلوماسية المهام الصعبة" إلى الجزائر.. من هي أليساندرا سكيافو؟ 🇩🇿🔥

🇮🇹 الدبلوماسية أليساندرا سكيافو تخلف ألبرتو كوتيلو: إيطاليا تعزز حضورها في الجزائر بسفيرة جديدة 🇩🇿



الجزائر – في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية بين روما والجزائر، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية (لا فارنيزينا) أن الدبلوماسية المخضرمة أليساندرا سكيافو قد تولت رسمياً، يوم الثلاثاء، مهامها كـ سفيرة جديدة لإيطاليا لدى الجزائر، خلفاً للسفير السابق ألبرتو كوتيلو الذي انتهت فترة انتدابه.


مسيرة دبلوماسية حافلة وتخصص في شؤون الدفاع والأمن

باشرت السفيرة سكيافو مهامها في العاصمة الجزائرية مستندة إلى مسار دبلوماسي طويل وحافل بالمناصب النوعية. وتعد سكيافو، المولودة في نابولي عام 1969، من أبرز الكفاءات الدبلوماسية الإيطالية؛ فهي حاصلة على شهادة في العلوم السياسية سنة 1991، وأتبعتها بأبحاث تخصصية في جامعة ليدن بهولندا حول نظام الدفاع الأوروبي، مما يمنحها رؤية استراتيجية عميقة في ملفات الأمن والتعاون الدولي.

التحقت سكيافو بالسلك الدبلوماسي عام 1993، حيث استهلت مسيرتها في المديرية العامة للشؤون الاقتصادية، وتحديداً في مكتب العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي. كما شاركت بفعالية في ملفات دولية شائكة خلال مهامها بالخارج، شملت محادثات السلام في الشرق الأوسط وملفات السياسة الداخلية الدولية.


خبرة نوعية في صياغة "الدستور الأوروبي" والعلاقات المغاربية

تعتبر السفيرة الجديدة قيمة مضافة للدبلوماسية الإيطالية في الجزائر لعدة أسباب، أبرزها:

  • صناعة القرار الأوروبي: كانت الدبلوماسية الإيطالية الوحيدة ضمن أمانة الاتفاقية الأوروبية التي أعدت أول مشروع لـ دستور أوروبي (معاهدة لشبونة لاحقاً).
  • القرب من الرئاسة الإيطالية: عملت في مكتب المستشار الدبلوماسي لرئيس الجمهورية الإيطالية، مما يعكس ثقة السلطات العليا في روما في قدراتها.
  • التخصص في منطقة المغرب العربي: تولت سابقاً رئاسة مكتب العلاقات مع الجزائر وليبيا والمغرب وتونس، مما يعني أنها تباشر مهامها اليوم وهي تدرك تماماً تعقيدات وفرص التعاون في المنطقة.

من هونغ كونغ إلى ميانمار: دبلوماسية الأزمات وجذب الاستثمارات

لم يقتصر مسار سكيافو على الأدوار السياسية، بل امتد ليشمل الدبلوماسية الاقتصادية؛ حيث شغل منصب مستشارة مكلفة بملف التجارة الخارجية وجذب الاستثمارات بوزارة التنمية الاقتصادية. كما أثبتت كفاءة عالية في إدارة الأزمات خلال فترة عملها كسفيرة في يانغون (ميانمار) بين 2018 و2022، وهي الفترة التي شهدت تفشي جائحة كورونا والانقلاب العسكري هناك.

واليوم، تعود أليساندرا سكيافو إلى القارة الإفريقية من بوابة الجزائر، الشريك الطاقوي والأمني الأبرز لإيطاليا في المتوسط، لتقود البعثة الدبلوماسية في مرحلة تتسم بتسارع وتيرة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات الطاقة، الصناعة، والأمن الإقليمي.

بهذا التعيين، تضع إيطاليا واحدة من أمهر دبلوماسييها على رأس سفارتها بالجزائر، مما يؤشر على رغبة روما في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أكثر شمولية واستدامة.

تعليقات