القائمة الرئيسية

الصفحات

🎤 رحيل أيقونة الأغنية الشعبية عبد المجيد مسكود بعد مسيرة حافلة بالوفاء للتراث الجزائري

📉 الجزائر تودع صوتاً من ذاكرتها: رحيل المطرب الشعبي عبد المجيد مسكود يترك فراغاً في الساحة الفنية

الجزائر العاصمة – في يوم حزين للثقافة الجزائرية، ودعت الأسرة الفنية والجمهور العريض، اليوم الخميس، المطرب الشعبي القدير عبد المجيد مسكود، الذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من العطاء الفني والإبداعي. وبرحيل مسكود، تفقد "الأغنية الشعبية" واحداً من أبرز حراسها ومجدديها، وصوتاً ارتبط وجدانياً بحارات الجزائر العاصمة وذاكرتها العريقة، مخلفاً وراءه إرثاً موسيقياً سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال.

 

🎤 رحيل أيقونة الأغنية الشعبية عبد المجيد مسكود بعد مسيرة حافلة بالوفاء للتراث الجزائري

ونعى الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة الفقيد في بيان رسمي، وصفه فيه بأنه "أحد الأصوات الذهبية التي أغنت التراث الفني الوطني"، مشيداً بمسيرته الحافلة بالوفاء للأصالة الجزائرية. كما تهاطلت رسائل التعازي من مختلف المؤسسات الثقافية وزملائه في المهنة، الذين أجمعوا على أن مسكود لم يكن مجرد مطرب، بل كان سفيراً للروح العاصمية الأصيلة.

 

🎭 من خشبة المسرح إلى ريادة "الشعبي"

بدأ عبد المجيد مسكود، وهو من مواليد قلب الجزائر العاصمة، رحلته مع الفن في وقت مبكر جداً، وتحديداً في عام 1969. واللافت في مسيرته أنه لم يبدأ كمنشد أو مطرب فقط، بل كانت خطواته الأولى فوق خشبة المسرح، حيث صقل موهبته في الكوميديا ضمن فرقة الفنان الراحل محمد توري، ثم انضم لاحقاً إلى فرقة المسرح الشعبي بجانب عملاق الفن حسان الحساني (بوبقرة). هذا التكوين المسرحي منحه كاريزما خاصة وحضوراً طاغياً على الخشبة، انعكس لاحقاً في أدائه الغنائي المليء بالإحساس والتعبير.

 

🎼 "يا دزاير يا عاصمة": الأغنية التي خلدت اسمه

رغم عطائه الممتد لعقود، ظلت أغنية "يا دزاير يا عاصمة" التي أطلقها في عام 1989، المحطة الأبرز في تاريخه الفني، حيث تحولت إلى "نشيد" غير رسمي لكل عشاق البهجة والجمال العاصمي. استطاع مسكود من خلال هذه الأغنية وغيرها من القصائد التي أداها ببراعة، أن يجمع بين رصانة موسيقى الشعبي وقربها من نبض الشارع، مما جعله فناناً عابراً للأجيال ومحبوباً لدى الشباب والشيوخ على حد سواء.

 

رحيل عبد المجيد مسكود يمثل نهاية حقبة من الزمن الجميل، لكن ألحانه وقصائده ستظل تتردد في أزقة "القصبة" العتيقة وفي كل محفل يحتفي بالأصالة. لقد غادرنا الجسد، وبقي الصوت الذي اختزل حب الوطن في نغمات "الشعبي" الخالدة. تعازينا الحارة لعائلة الفقيد والأسرة الفنية قاطبة.. إنا لله وإنا إليه راجعون.

تعليقات