📜 "ذاكرة الصحراء": مجلة أوبك تسلط الضوء على طاسيلي ناجر كأهم أرشيف للبشرية والتحولات المناخية
الجزائر – خصص العدد الأخير من مجلة “OPEC Bulletin” (مايو 2026) تقريراً مطولاً تحت عنوان "طاسيلي ناجر: متحف الهواء الطلق في الصحراء"، مستعرضاً القيمة التاريخية والجيولوجية لهذه الهضبة التي تعد أكبر حديقة وطنية في إفريقيا وموقعاً مسجلاً ضمن التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1982.
🎨 15 ألف لوحة صخرية تروي قصة 10 آلاف سنة
أبرز التقرير أن طاسيلي ناجر تضم واحدة من أهم مجموعات الفن الصخري في العالم، حيث توثق الرسومات والنقوش تطور الحياة البشرية عبر عصور مختلفة:
- فترة الرؤوس المستديرة: ذات الطابع الرمزي والطقسي الفريد.
- الفترة الرعوية: التي وثقت التحول من الصيد إلى تربية الماشية (بين 4500 و4000 قبل الميلاد).
- سجل الحيوانات: رسومات الزرافات، التماسيح، وأفراس النهر التي تؤكد أن الصحراء كانت "سافانا خضراء" غنية بالمياه.
🌋 جيولوجيا فريدة ومساحة شاسعة
تغطي الهضبة مساحة 72 ألف كيلومتر مربع، وقد تشكلت عبر مئات الملايين من السنين من الحجر الرملي الذي نحتته عوامل التعرية. وتعد مدينة جانت البوابة الرئيسية لاستكشاف هذه الكنوز، خاصة في مناطق تادرارت الحمراء ووادي إيهرير.
🛡️ الحفاظ على الإرث وإدارة الموقع
نظراً لهشاشة الفن الصخري، تدير السلطات الجزائرية الموقع عبر الديوان الوطني للحظيرة الثقافية للطاسيلي ناجر. ويفرض النظام السياحي هناك مرافقة مرشدين رسميين، حيث لا يمكن الوصول إلى قمم الهضبة إلا سيراً على الأقدام، مما يحافظ على طابعها العذري والغامض.
خلص تقرير "أوبك" إلى أن طاسيلي ناجر ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي مختبر طبيعي يثبت قدرة الأنظمة البيئية على التحول الجذري، مذكراً العالم بأن الصحراء الكبرى كانت يوماً ما جنة خضراء تضج بالحياة.

تعليقات
إرسال تعليق